محمد بن جرير الطبري
198
تاريخ الطبري
نفسك وتقتلنا معك قال ويحكم إن هذا الدعي ابن العاهرة والله لئن وقعت في يده لا أفلت منه أبدا أو يقتلني قالوا كلا فوضع يده في أيديهم فأقبلوا به إلى زياد فلما دخلوا عليه قال زياد وحى عسى تعزوني على الدين أما والله لأجعلن لك شاغلا عن تلقيح الفتن والتوثب على الامراء قال إني لم تك إلا على الأمان قال انطلقوا به إلى السجن وجاء قيس بن عباد الشيباني إلى زياد فقال له إن امرءا منا من بنى همام يقال له صيفي بن فسيل من رؤس أصحاب حجر وهو أشد الناس عليك فبعث إليه زياد فأتى به فقال له زياد يا عدو الله ما تقول في أبى تراب قال ما أعرف أبا تراب قال ما أعرفك به قال ما أعرفه قال أما تعرف علي بن أبي طالب قال بلى قال فذاك أبو تراب قال كلا ذاك أبو الحسن والحسين عليه السلام فقال له صاحب الشرطة يقول لك الأمير هو أبو تراب وتقول أنت لا قال وإن كذب الأمير أتريد أن أكذب وأشهد له على باطل كما شهد قال له زياد وهذا أيضا مع ذنبك على بالعصا فأتى بها فقال ما قولك قال أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد الله المؤمنين قال اضربوا عانقه بالعصا حتى يلصق بالأرض فضرب حتى لزم الأرض ثم قال اقلعوا عنه إيه ما قولك في علي قال والله لو شرحتني بالمواسي والمدى ما قلت إلا ما سمعت منى قال لتلعننه أو لأضربن عنقك قال إذا تضربها والله قبل ذلك فان أبيت إلا أن تضربها رضيت بالله وشقيت أنت قال ادفعوا في رقبته ثم قال أوقروه حديدا وألقوه في السجن ثم بعث إلى عبد الله بن خليفة الطائي وكان شهد مع حجر وقاتلهم قتالا شديدا فبعث إليه زياد بكير بن حمران الأحمري وكان تبيع العمال فبعثه في أناس من أصحابه فأقبلوا في طلبه فوجدوه في مسجد عدى بن حاتم فأخرجوه فلما أرادوا أن يذهبوا به وكان عزيز النفس امتنع منهم فحاربهم وقاتلهم فشجره ورموه بالحجارة حتى سقط فنادت ميثاء أخته يا معشر طيئ أتسلمون ابن خليفة لسانكم وسنانكم فلما سمع الأحمري نداءها خشي أن تجتمع طيئ فيهلك فهرب وخرج نسوة من طيئ فأدخلنه دارا وينطلق الأحمري حتى أن زيادا فقال إن طيئا اجتمعت إلى فلم أطقهم أفأتيتك فبعث زياد إلى عدى وكان في